انتقل إلى المحتوى

الدكتور عبد الحميد باشا سعيد مؤسس و أول رئيس لجمعيات الشبان المسلمين العالمية

الرئيس الاول و مؤسس جمعيات الشبان المسلمين العالمية

الدكتور عبد الحميد سعيد (ت. 1940) مؤسس جمعية الشبان المسلمين في مصر في 1927. وقد انضم للجمعية حسن البنا في عامها الأول وبعد 8 شهور انفصل عنها وأسس جمعية الإخوان المسلمين.

النشأة

في قرية متبول، إحدى القرى العريقة بمحافظة كفر الشيخ، ولد الدكتور عبدالحميد سعيد لعائلة ثرية، حيث اهتمت بتعليم أبنائها تعليما راقيا، ولد في السنوات الأخيرة للقرن التاسع عشر وسافر ضمن بعثة تعليمية إلى أوروبا لدراسة القانون وحاز الدكتوراه فيه وعاد لمصر غير راغب في مزاولة مهنة المحاماة.

وقد ذكر محب الدّين أنّ عبد الحميد سعيد درس في المدرسة التّوفيقيّة في القاهرة، وانتقل إلى باريس ليتعلّم الحقوق في جامعتها، والتحق بوزارة الحربيّة، وكان من أعضاء مجلس النواب في مصر.

كما كان يوجد في قرية متبول العديد من السرايات القديمة التى تم بنائها في القرن التاسع عشر على أحدث النظم المعمارية حينذاك وجميعها ملك عائلة (سعيد) وتعد عائلة سعيد من العائلات الكبرى بمصر وكانت أملاكهم عديدة وخاصة الأراضي الزراعية، من المحلة الكبرى وحتى قرية الحمراء بكفر الشيخ ويوجد لهم استراحة تحمل اسمهم في الحمراء حتى الآن.

ومن الشخصيات المؤثرة بعائلة سعيد (إبراهيم سعيد باشا) ابن قرية متبول وهو أول عضو لمجلس النواب عن مديرية الغربية عام (1881)

وكان أيضا اليد الفعالة لسعد زغلول باشا في ثورة 1919 وكان رئيس للجنة الوفد المركزية بالقاهرة حيث تم اعتقاله بقصر، عابدين أثناء الثورة مع علي شعراوي باشا.

كما كان أيضا من أبناء متبول وعائلة سعيد (الدكتور عبد الحميد سعيد باشا) فكان من أصحاب التاريخ الوطني الحافل حيث كان الصديق الشخصي لمحمد فريد الزعيم الوطني في نضاله ضد الاستعمار وكان أيضا من مؤسسين جامعة القاهرة هو وقاسم أمين.

جهاده

عندما قامت حرب البلقان الشهيرة سافر سعيد متطوعا للحرب إلى جانب الأتراك تحت لواء الإسلام وخاض معارك عظيمة والتي اظهر خلالها شجاعة نادرة.

وقد أصيب الدكتور عبد الحميد سعيد خلال الحرب إصابات بالغة واهتم العثمانيون به وعولج وأصبح من المقربين من دوائر صنع القرار، وأرسله وزير الحربية العثماني أنور باشا للإصلاح بين آل سعود وآل الرشيد في الحجاز ومكث سنوات مبعوثا للعثمانيين هناك إلى أن اكتشف مراسلات الشريف حسين ومكماهون الشهيرة والتي اتفق فيها «حسين» على محاربة الأتراك مقابل منحه حكم الحجاز، وسعى في إفشال المخطط وهرب من كمائن عديدة حثي عاد إلى مصر عام 1923م، فترشح في انتخابات مجلس النواب عن إحدى دوائر كفر الشيخ وفاز وأصبح عضوا بالبرلمان.

ولقد كتب في مجلة الشبان المسلمين يقول:

والخطر مزدوج، فهو يرى أن الأوائل يحاصرون مصر من الغرب بينما يحاصرها الآخرون من الشرق،

ثم يضيف:

“إن الخطر الذي يهدد عرب طرابلس الغرب لا يقل عن الهذر الذي يهدد عرب فلسطين بل هو أفظع وأشنع لأن الإنجليز في فلسطين يزعمون أنهم واقفون موقف الوسيط بين العرب واليهود، أما إيطاليا في تحويلها طرابلس الغرب عن صبغتها العربية والإسلامية فإنها الخصم والحكم في آن واحد. ودعا في الأخير كافة المسلمين إلى اليقظة قبل أن تحول بهم كوارث أخرى، وحثهم على الالتزام بالوحدة لمواجهة التحديات القادمة..

وفي عام 1939م رٌشح الشيخ طنطاوي جوهري إلى الدوائر الغربية لنيل جائزة نوبل للسلام، حيث رشحه للجائزة الدكتور مصطفي مشرفة بوصفه عميدا لكلية العلوم والدكتور عبد الحميد سعيد عضو البرلمان والرئيس العام لجمعية الشبان المسلمين وأخذت وزارة الخارجية بهذا الترشيح وأرسلت مؤلفاته إلى البرلمان النرويجي مشفوعة بتقرير عن جهوده في سبيل العلم والسلام وشهادات علماء إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا في قيمة هذه المؤلفات.

وفاته

شارك الدكتور عبدالحميد سعيد في كثير من قضايا الأمة كما شارك محمد علي علوبة أثناء سفره إل لندن للدفاع عن القضية الفلسطينية غير أنه وبعد عودته توفاه الله عام 1940م، وقد انتخب اللواء محمد صالح حرب خليفة له في رئاسة جمعيات الشبان المسلمين.